الشيخ محمد رضا حسين آبادى الجرقويئي
15
رسالة في المعاملة والاختلاف بين المتعاقدين
الحمد للَّه رب العالمين ، والصلاة والسلام على خير خلقه ، واشرف رسله ، وخاتم أنبيائه محمد صلى الله عليه وآله الطيبين الطاهرين المعصومين ، ولعنة اللَّه على أعدائهم أجمعين إلى قيام يوم الدين . وبعد فمسألة : لو وقع الاختلاف بين المتعاقدين ، اجتهاداً أم تقليداً أو مختلفين ، كما لو كان أحدهما بخلاف ما قطع به الآخر ، ومن هذه المسألة ما لو وقع الاختلاف بين الزوج والزوجة في صحة الصلح المتعلق بحق الرجوع وفساده . فنقول مستعينين باللَّه تعالى : انه يقع الكلام في هذه المسألة في مقامين ، أحدهما : في بيان حكم المتعاقدين المتخالفين من حيث هو ، ومع الغض عن وقوع التنازع والترافع بينهما ، وبعد صدور حكم من الحاكم في حقهما . ويقع الكلام في كلٍّ من هذين المقامين أيضاً في مقامين : الأول : فيما لو كان اختلافهما لكون كلٍّ منهما قاطعاً ، بخلاف ما قطع به الآخر . ويقع الكلام في المقام الأول من المقام الأول أيضاً في مقامين ، أحدهما : فيما لو كان اختلافهما من جهة الاختلاف في شروط الصيغة ، وثانيهما : فيما لو كان اختلافهما من غير هذه الجهة .